• الأثنين. مايو 20th, 2024

كل ما تحتاجه بين يديك

ذكاء اصطناعي يعتذر عن إبادة البشر .. مزحة ثقيلة أم مؤشر لمستقبل مخيف؟ | علوم وتكنولوجيا | آخر الاكتشافات والدراسات من DW عربية | DW

مارس 14, 2023

[ad_1]

تتطور تقنيات الذكاء الاصطناعي بوتيرة متسارعة للغاية ويتزايد دمجها مع الكثير من الأنشطة اليومية بشكل مضطرد. هذا ما كشفه معرض متخصص لما يسمى بالذكاء الاصطناعي العالم أقيم في سان فرانسيسكو مؤخراً.

وخلال المعرض التقني “متحف الانحراف Misalignment Museum”، قدم أحد برامج الذكاء الاصطناعي نموذجاً متخيلاً لنصب تذكاري لموت البشرية. البرنامج المتطور أضاف إلى النموذج تعليق يقول: “آسف لقتل معظم البشر” مع صورة وجه مبتسم تغطيه قبعة ولديه شاربين، بحسب ما نشر موقع ساينس اليرت.

معرض مثير للجدل

والذكاء الاصطناعي الذي قام بهذا العمل مصمم للتعرف إلى ثلاث خصائص لأي فرد يدخل في نطاق رؤيته والإفصاح عنها، ويقوم بمباغتة الزائرين الذين يجدونه مقلقاً وطريفاً في آن، على غرار معظم الأعمال المعروضة.

وتمزج القطع في هذا المعرض التقنية بالكوميديا، ويعد هذا هو العرض الأول الذي يحتوي على ملاحظات دقيقة للذكاء الاصطناعي يقدمها للزوار.

وقالت أودري كيم، أمينة المعرض: “مفهوم المتحف هو أننا في عالم ما بعد الكارثة حيث دمر الذكاء الاصطناعي بالفعل معظم البشرية”. وأضافت: “بعد أن وقعت الكارثة أدرك الذكاء الاصطناعي أن ما فعله كان أمرًا سيئًا فقام بعمل نصب تذكاري للبشرية، وكان تعليقه هو” آسف لقتل معظم البشر “، بحسب ما نشر موقع “إن دي تي في”. 

ما هو الذكاء الاصطناعي العام؟

والذكاء الاصطناعي العام هو مفهوم أكثر غموضاً من الذكاء الاصطناعي البسيط، الذي يتسلل إلى حياتنا اليومية، كما يتضح من الظهور السريع لتطبيقات مثل ChatGPT أو روبوت دردشة Bing وغيرها.

ويعرف الذكاء الاصطناعي العام على أنه “ذكاء اصطناعي قادر على فعل أي شيء يستطيع الإنسان القيام به”، وهو دمج القدرات الإدراكية البشرية في الآلات.

وقال سام ألتمان ، مؤسس OpenAI التي قامت بإنشاء الذكاء الاصطناعي ChatGPT، إن الذكاء الاصطناعي العام هو المرحلة التي “تصبح فيها أنظمة الذكاء الاصطناعي بصورة عامة أكثر ذكاء من البشر”، ويبدو له الوصول إلى هذه المرحلة أمراً حتميّاً، ويعتقد أنه إذا ما نُظّم بصورة جيدة، فإن هذا التطور “سيساهم في رقّي البشرية وتغيير حدود تصوراتنا عن ما يمكن عمله”.

شهد المعرض التقني أيضاً عرضاً في وسط القاعة للوحة هي نسخة مقتبسة عن “خلق آدم”، وهي الجدارية الشهيرة لمايكل أنجلو، قام بعملها برنامج ذكاء اصطناعي بصورة مختلفة، وعلى مقربة منها يعزف بيانو دون عازف بشريّ مقطوعة موسيقية من تأليف برنامج ذكاء اصطناعي تروي قصة نمو بكتيريا مزروعة في مختبر.

 

مستقبل مشرق.. أم مقلق؟

وتسارعت الابتكارات في مجال الذكاء الاصطناعي خلال العام الماضي، مع تطوير البرامج القادرة على توليد كلّ أنواع النصوص والصور بصورة آنية استجابة لطلبات المستخدمين. وتملك هذه البرامج قدرة على  التعبير عن نفسها مثل البشر متطورة إلى حد يمكن أن يخدع المتخصصين، ما جعل مهندس لدى غوغل – تم تسريحه لاحقاً – يؤكد في الربيع الماضي أن الذكاء الاصطناعي بات له “وعي” مستقل وخاص به.

وفي المعرض التنقني المثير، تم تخصيص الطابق السفلي لموضوع “الديستوبيا”، ويحتوي على آلة تعمل بواسطة “جي بي تي 3 Chat GPT”، النموذج اللغوي خلف برنامج تشات جي بي تي، فتولّد نصوصاً مكتوبة بأحرف متّصلة وفق نماذج شكليّة معينة، تهاجم البشر وتبدي ريبة حيالهم.

وبجانب الآلة، يجري حوار متواصل إلى ما لا نهاية بين الفيلسوف سلافوي جيجك والمخرج السينمائي فيرنر هرتزوغ بصوتين فائقي الواقعية مولّدين بواسطة الذكاء الاصطناعي. ويسلط هذا العمل الضوء على وسائل “التزوير الفائق الواقعيّة” التي تولد مقاطع فيديو أو صوراً أو أصواتاً هدفها التلاعب بالرأي العام.

 

في الوقت الحاضر يثير الذكاء الاصطناعي التوليدي قلقا معمما سواء بين  الأساتذة الذين يواجهون فروضاً أُنجزت بواسطة برنامج “تشات جي بي تي”، أو الفنانين الذين تستخدم أعمالهم لتوليد بعض النماذج، أو في مهن أخرى.

وعلى صعيد آخر، تكافح جمعيات منذ سنوات ضد انتهاكات الخصوصية مع تقنيات التعرف على الوجه مثلاً، وتحيّز الخوارزميات الذي يساهم في استمرارية سبل التمييز القائمة في الواقع، في برمجيّات التوظيف مثلاً.

عماد حسن



[ad_2]

Source link