• الأثنين. يونيو 17th, 2024

كل ما تحتاجه بين يديك

“توابع” الزلازل أو الهزات الارتدادية.. ما أسبابها ومدى خطورتها؟ | سياسة واقتصاد | تحليلات معمقة بمنظور أوسع من DW | DW

فبراير 8, 2023

[ad_1]

لم يكد سكان تركيا وسوريا أن يفيقوا من هول الزلزال المدمر الذي خلف خسائر مادية وبشرية كبيرة صباح الاثنين الماضي (السادس من فبراير/شباط 2023)، حتى حدثت هزات ارتدادية أخرى أو ما يُطلق عليها “توابع الزلزال“.

وتسبب زلزال الاثنين المدمر في  وفاة آلاف الأشخاص  وسط توقعات بزيادة حصيلة القتلى بسبب إذ أن الآلاف مازالوا محاصرين تحت الأنقاض وأيضا بسبب احتمال حدوث هزات ارتدادية أخرى قد تؤدي إلى انهيار المباني المتضررة والمتصدعة من الزلزال الأول.

توابع الزلزال. ما هي؟

يلي حدوث زلزال كبير هزات ارتدادية أو “توابعه” وتكون قوية خلال الـ 48 ساعة عقب الزلزال الأول وقد تستمر لأسابيع وربما لسنوات في بعض الحالات فيما تبلغ قوة توابع الزلزال بداية من درجة أقل من قوة الزلزال الأول فإذا بلغت شدة الزلزال 7 درجات على مقياس ريختر، فإن العلماء يتوقعون حدوث هزة ارتدادية تالية بقوة تبلغ 6 درجات.

وفي مقابلة DW، قال روجر موسون، الباحث الفخري في  هيئة المسح الجيولوجي البريطانية، إن هذا يعد معدل وقوع توابع الزلازل، “لكن قد يقع الأمر في بعض الأحيان على خلاف ذلك إذ قد تفوق قوة توابع الزلزال شدة الزلزال الرئيسي، لذلك بصفتي عالم زلازل، يجب أن أكون دائما على استعداد لأي مفاجأة قد تُحدثها الأرض“.

يشار إلى أن المنطقة الحدودية بين تركيا وسوريا تعرضت لهزات ارتدادية أخرى كانت بنفس قوة الزلزال الأول.

لا يعتبر العلماء الزلزال حدثا فرديا إذ حدث بين الخط الأول والثاني من خطوط الصدع بعيدا عن الزلزال السابق لأن الهزات الارتدادية أو توابع الزلزال تحدث نتيجة محاولة الصفائح التكتونية  للأرض العودة إلى مكانها على طول خط الصدع.

وقال العلماء إنه وقع أكثر من مئة هزة ارتدادية أخرى منذ حدوث كارثة الزلزال في تركيا وسوريا.

ويقول موسون إنه قد لا تحدث هزات ارتدادية إذا كانت قوة الزلزال  ضعيفة، لكن في حالة وقوع زلزال قوي، فإن حدوث هزات ارتدادية بعده يعد أمرا مسلما به.

الأسباب وراء تزايد قوة توابع الزالزل؟

بلغت قوة الهزة الارتدادية التي وقعت عقب زلزال الاثنين 7.5 درجة على مقياس ريختر في معدل يقترب من قوة الزلزال الأول والتي بلغت 7.8 درجة فيما يقول العلماء إن هذا الأمر يعد غير شائع.

ويرجع موسون، الذي يُجري أبحاثا في جامعة إدنبرة في المملكة المتحدة، السبب وراء ذلك إلى أن الزلزال الأول  لم يحدث على طول خط صدع واحد وإنما يمكن القول بأنه حدث في منطقة صدع شرق الأناضول المعروفة بنشاطها الزلزالي.

وأضاف أن هذا الأمر يشبه حدوث تصدع كبير بما يشمل تجمع خطوط صدع ثانوية حوله، مشيرا إلى أن الزلزال الأول أدى إلى حدوث “تجمع” للزلازل على طول الصدوع الجديدة التي نجمت عن الصدع الرئيسي وهو الأمر المغاير للهزات الارتدادية النموذجية التي تحدث على طول خط الصدع للزلزال الرئيسي.

متى تقع توابع الزلزال وما فترة حدوثها؟

لكن الأمر يثير تساؤلات حيال متى يُتوقع حدوث توابع الزلزال وما إلى متى يمكن أن تستمر؟ وفي ذلك، يقول العلماء إن الأمر يعتمد على قوة شدة الزلزال الأول.

بدوره، قال موسون إنه رغم أن توابع الزلزال الأكثر شدة سوف تتوقف على الأرجح بعد حوالي يومين من وقوع الزلزال الأول، إلا أنه من الممكن أن تتضاءل توابع الزلزال تدريجيا، لكنها لن تتوقف تماما حتى بعد عام من حدوث الزلزال الرئيسي.

قد تسبب توابع الزلزال في أضرار جسيمة في ضوء أن المباني تصبح متصدعة بعد وقوع الزلزال الأول

قد تسبب توابع الزلزال في أضرار جسيمة في ضوء أن المباني تصبح متصدعة بعد وقوع الزلزال الأول

وتشير أبحاث أخرى إلى أنه في بعض المناطق ذات النشاط الزلزالي مثل خط الصدع الزلزالي “نيو مدريد”  بولاية ميسوري الأمريكية، فإن توابع الزلازل الصغيرة قد تستمر لعدة قرون بعد حدوث الزلزال الأول.

ما مخاطر الهزات الارتدادية في تركيا وسوريا؟

وفيما يتعلق بزلزال سوريا وتركيا المدمر، يقول العلماء إنه يتعين الانتظار ليوم أو يومين للحصول على رؤية واضحة حيال مخاطر حدوث هزات ارتدادية أخرى إذ يمكن أن يؤدي تنشيط خط الصدع الذي حدث فيه هزة ارتدادية بلغت 7.5 درجة على مقياس ريختر إلى حدوث هزات ارتدادية أخرى.

وأضاف العلماء أن توابع الزلزال قد تظل خطيرة ومدمرة إذ قد تسبب هزة صغيرة في انهيار مبنى متصدع جراء الزلزال الأول وهو ما يخلف دمارا كبيرا.

وفي ذلك، قال موسون إنه في الغالب تتسبب الهزة الارتدادية في ضرر غير متناسب مع قوتها، لكن الأمر يعود إلى أن المباني باتت متضررة جراء الزلزال الأول، مضيفا “هذا يعد أحد الأسباب التي تدفع سلطات الدفاع المدني إلى التجول في المنطقة المنكوبة جراء الزلزال الكبير من أجل تمييز المباني المتضررة وغير الآمنة من أجل تحذير السكان  من مغبة العودة إليها”.

كلير روث و كارلا بليكر / م. ع



[ad_2]

Source link